سيدي .. لم أسأم يوما الكتابة رغم الفراق .. ولم أمحو ذكرياتنا رغم الإنشقاق ..فتحية طيبة تغلفها الأشواق .. بنبرة عاشق متيم مشتاق ..بنظرة محب ذاق بؤس الإنتظار وحيرة الأحداق .. وبعد التحية ..
إسمح لي بأن أزف بشرى الإفتراق .. فلسوف أفارق الحياة وأودع الإرهاق ..ولن يكون لكلماتي بعد اليوم إشراق ..اليوم أرحل فلا رسائل لا دموع لا أشواق..
سيدي .. ها أنا الآن أكتب لك آخر رسالة بآخر رمق ..قد أحببتك بكل شريان وكل عرق .. شفاهي غنت ألحان عشق .. وجوارحي صرخت أحبك ولن نفترق ..
سيدي .. هل ذقت يوما طعم الأرق ..وكيف يكون الإنسان حائرا في مفترق ..؟
أتدري كيف القلب يحترق .. وكيف الآه للفرح تستبق ..؟
سيدي ..سأضل أختلق لهجرك الأسباب .. وسأضل أخبئ الذكرى وألاحق السراب .. فلم ولن يحررك العتاب .. ولن تحس يوما مر مفارقة الأحباب ..
سيدي .. إن حركك جرحي و أتى ردك بعد موتي .. فلتقرأ رسائلك على قبري ..وإن لم ترد فادعوا عسى الله يقضي أمري ..قد اقترفت جرما واحدا .. جرم حبك و الإنصياع لقلبي ..
سيدي .. أبشرك فلم يعد لحبري مدد .. فوداعا سرمديا إالى الأبد .. ولتحيا حياة رغد .. ولتضل معشوقا طوال الأمد ..ولتبفى قويا دون سند .. ولتدوم قاسيا جاحدا دون مرد ... عشقتك
مع دمعي ...
مفارقتك